الشيخ محمود علي بسة

6

فتح المجيد شرح كتاب العميد في علم التجويد

ومن أجل هذه الأسباب طلب منى أبنائى الطلاب أن أضع لهم كتابا في علم التجويد ، متضمنا ما أعرض له في دروسى لهم من إيضاحات وتفصيلات ، مع السهولة والتنسيق على غرار كتابىّ السابقين في النحو والتوحيد اللذين استراحوا لدراستهما ، وفهم أسلوبهما . وقد ترددت في ذلك في أول الأمر ، لولا أن شجعنى بعض إخواني من الأساتذة على إجابة هذه الرغبة ، حرصا على مصلحة الطلاب ، حتى شرح الله صدري لتأليف هذا الكتاب المبسط في أسلوبه ، الدقيق في معانيه وعباراته ، وما بموضوعاته من تفصيلات ، والمشتمل على ما يلزم القارئ لحفص بن سليمان الكوفي من الأحكام ، معتمدا على أشهر ما ثبت من طرق روايته وأيسرها . وسميته « العميد في علم التجويد » ، راجيا أن يعمد ويقصد به كل قارئ له إلى ما ينفعه ، وينفع غيره من تعلم وتعليم ، وأن يحظى هذا الكتاب من تقدير قرائه بما يتناسب مع قيمته العلمية الضخمة ، وما بذل في كتابته من الجهد والطاقة ، وما اشتملت عليه لفظة اسمه الصغيرة من المعاني العظيمة الكبيرة ، وأن أنال به كل ما أردت من تأليفه ، وقصدت إليه من أجله من شرف الانتساب بواسطته إلى خدمة القرآن وأهله . وقسمته إلى سبعة وعشرين درسا ، بعضها يطول ، وبعضها يقصر حسب ما يقتضيه موضوع الدرس من الإيجاز أو الإسهاب ، وفي نهاية كل درس منها وضعت الأسئلة والتمارين حتى إذا أجاب الطالب عليها عقب قراءته للدرس ، تأكد من فهمه وانتقل إلى ما يليه ، وإلّا عاد إلى استظهاره ، وفهم مراميه . والله تعالى أسأل أن يكون مقبولا عنده ، وأن يكرمني به ، وكل من قرأه في الدنيا والآخرة ، وأن يجعله خالصا لوجهه ، وسببا للفوز بجناته ورضوانه ، وأن ينفع به النفع التام ، كل من تقبله برضى ، وتأمل واهتمام ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد النبي الأمى ، وعلى آله وصحبه وسلم . المؤلف